الخبز وحقوق الانسان

نشره rayatali يوم خمي, 2008-03-27 15:06.

كانت مقوله ( ليس بالخبز وحده يحيا الانسان) سائده فى وقت ما بين بعض الطبقات والجماعات فى المجتمع

المصرى وكان الهدف من انتشارها وشيوعها مرتبط بمحاربه الآفكار الداعيه الى تحقيق العداله الأجتماعيه ,وتذويب الفوارق بين الطبقات,وعدم استحواذ طبقه او جماعه ما على الثروه او النفوذ,أما الان ومع استفحال مشكله الخبز ومعاناه المواطن المصرى يوميا فى الحصول على رغيف العيش الذى يسد به زغب اسرته .فلا شك ان هذه المقوله قد ثبت عكسها وبانت العلاقه الارتباطيه والجدليه بين شطرى المقوله الخبز/الانسان بحيث لايمكن تجزئه اى منهما عن الاخر والفصل بينهما هو فصل تعسفى فحياه الانسان وكرامته وحريته وحقوقه الانسانيه مرتبطه بحصول الانسان على الخبز ووضروراته الماديه ومتطلباته المعيشيه بسهوله وبدون صعوبات او معوقات والا كانت اهانه لكرامه الانسان, واهدارا لحقوقه الاساسيه, التى اكدت عليها المنظومه الدوليه وسبقها فى ذلك الآديان السماويه.ولهذا فان المعاناه التى يلاقيها المواطن المصرى فى سبيل الحصول على رغيف العيش والوقوف فى الطوابير لعده ساعات وما يتكبده من جهد بدنى وعبْ نفسى,هوانتهاك لحقوق الانسان فى المجتمع المصرى يتطلب تدخل المسئوليين عن هذه المشكله فورا للعمل على حلها حتى يتسنى للمواطنيين الحصول على متطلباتهم من الغذاء بدون معاناه,ذلك ان هذه المشكله قد افرزت صور متعدده سلبيه قد تضر بشكل مصر الحضارىومن هذه الصور على سبيل المثال لا الحصر:-

  • معاناه المواطن المصرى يوميا فى قطع مسافات بعيده عن مسكنه الاصلى من اجل الحصول على الخبز والعثور على فرن بلا ازدحام قد يصل الى10 كم وهذا فى حد ذاته يعد انتهاكا لجسده وقواه وتهديدا لصحته (اكد ت مبادء حقوق الانسان على ضروره ان يتمتع الانسان بصحه جيده فى كل الاوقات)بالاضافه الى ان اولئك المواطنين يشكلون عبئا على الفرن والعاملين به لأنهم ليسوا من المنطقه وبالتالى سوف يشكل ذلك عبئا على الأنتاجيه والاستيعابيه للفرن فيقوم العاملين بالفرن بتحديد عدد الارغفه المباعه والتى يحددونها عاده فى 20 رغيف للفرد وذلك يعنى ان المشكله سوف تستمر يوميا لعدم كفايه الخبزلأسره تتكون من 4 أفراد على الاقل.

  • استغلال بعض الفران والقائمين عليها ازمه الخبز ويقومون بتقديم خبز غير مطابق للمواصفات القياسيه من ناحيه الجوده والوزن ونوعيه القمح وقد يؤثر ذلك على صحه الانسان التى اكدت عليها مبادىء حقوق الانسان فى العالم

  • انتشار ظاهره ((بواب العماره)) الذى يلجأ الى الفرن ويكون على معرفه مسبقه بالفران او احد القائمين عليه ويقوم بشراء الخبز بكميات كبيره قد تترواح من 10-15 جنيه (الشراء على مراحل)  ليبيعها الى سكان العماره التى يعمل بها مقابل اكراميه محدده.وسط استهجان المواطنين خاصه وانه لايقف بالطابور .

  • لجوء بعض القائمين على الفرن الى المحسوبيه والوساطه بتقديمهم خبز ذات نوعيه معينه الى افراد واشخاص معروفون لديهم وهم عاده يكونون من ذووى المكانه الخاصه  بدون ادنى جهد منهم او وقوفهم فى الطابور فالسيارات تأتى ويقوم الفران بتعبئه العيش داخل السياره وذلك يعد تهميش واقصاء للمواطنين الكادحين, ويعد ايضا انعاكسا لازدواجيه المعامله بين المواطنيين حيث تنتهك حقوق مواطن يقف فى الطابور بالساعات ويعانى فى مقابل حصول مواطن اخر على الخدمه بسهوله ويسر دون تحقيق اة تكافؤ فى الحصول على الخدمه بين المواطنين

  • ازدحام المواطنين على الفرن بأعداد كثيره قد تعطل حركه المرور فى الشوارع الجانبيه

  • عدم مراعاه النساء وكبار السن فى ظل الازدحام والتحام المواطنيين ورغبه كل منهم فى الحصول على العيش فلا توجد ادنى شفقه على شيخ مسن أو امرأة الجأتها الظروف والحاجه الى ترك منزلها او عملها للوقوف فى الطابور فينظر البعض الى النساء نظره استعلاء واستهجان, وهذابحد ذاته اهانه للمرأه ,يزيد من وتيره فقدان المعايير فى المجتمع.

  • وقوع الكثير من المشاجرات بين بعض اللافراد الواقفين فى الطابور نتيجه للأزدحام الشديد والضغط النفسى والعصبى الواقع على الافراد من جراء المعاناه فى الوقوف والذهاب والاياب يوميا فقد تستخدم الايادى او العصى او الطوب اوالالفاظ النابيه فى المشاجرات وقد يؤدى ذلك الى حدوث اصابات جسديه او اهانات  للأفراد

هذه بعض الصور السلبيه الناتجه عن مشكله الحصول على رغيف العيش ,بالطبع هناك صور ايجابيه فبالرغم من وجود الازمه فهناك فران ملتزمه بالنظام  وعدم المحسوبيه الا ان ذلك نسبه قليله جدا من الفران وان الصوره الغالبه هى الصور السلبيه التى ذكرت بعضها سابقا ولذا يجدر بالمسئوليين ايجاد الحلول المناسبه لهذه المشكله لأن الاغلبيه التى تعانى من هذه المشكله هم الفقراء ومحدودى الدخل الذين يضحون بجزء من اوقاتهم وصحتهم واستقرارهم النفسى من اجل الحصول على رغيف الخبزلذا وجب هل هذه المشكله من اجل وقف الانتهاك الجسدى والنفسى للمواطنيين  فهل يرضى اى مسئول ان تقف امه اوخته اوأبنه اوحتى يقف هو فى طابور طويل عريض بالساعات يوميا للحصول على رغيف العيش .فالله قد فرض على ائمه العدل ان يقدروا انفسهم بضعفه الناس كيلا يتبيغ بالفقير بفقره(1)اغيثونا يرحمكم الله

------------

الامام على بن ابى طالب,نهج البلاغه,الهيئه العامه لقصورالثقافه,شرح الشيخ محمد عبده,القاهره2004ض188

<--break-><--break->


علِّق

Please solve the math problem above and type in the result. e.g. for 1+1, type 2
  • يمكنك أن تكتب بالعربية و لغات أخرى من اليمين و سينساب اتجاه الكتابة تلقائيا بالشكل الصحيح.
معلومات أكثر عن خيارات التنسيق

وسومات الخبز وحقوق الانسان